المحقق الحلي

608

شرائع الإسلام

ولو انتقلت إلى الثاني ، ثم رجعت إلى الأول لنقل متاعها ، ثم طلقت ، اعتدت في الثاني لأنه صار منزلها . ولو خرجت من الأول ، فطلقت قبل الوصول إلى الثاني اعتدت في الثاني ، لأنها مأمورة بالانتقال إليه . السابع : البدوية ( 280 ) تعتد في المنزل الذي طلقت فيه . فلو ارتحل النازلون به ، رحلت معهم ، دفعا لضرر الانفراد . وإن بقي أهلها فيه ، أقامت معهم ، ما لم يتغلب الخوف بالإقامة . ولو رحل أهلها وبقي من فيه منعة ( 281 ) ، فالأشبه جواز النقل ، دفعا لضرر الوحشة بالانفراد . الثامن : لو طلقها في السفينة ، فإن لم تكن مسكنا ، أسكنها حيث شاء ، وإن كانت مسكنا ( 282 ) ، اعتدت فيها . التاسع : إذا سكنت في منزلها ( 283 ) ، ولم تطالب بمسكن ، فليس لها المطالبة بالأجرة ، لأن الظاهر منها التطوع بالأجرة . وكذا لو استأجرت مسكنا فسكنت فيه ( 284 ) ، لأنها تستحق السكنى حيث يسكنها لا حيث تتخير . المسألة الثالثة : لا نفقة للمتوفى عنها زوجها ، ولو كانت حاملا وروي أنه ينفق عليها من نصيب الحمل ، وفي الرواية بعد ( 285 ) ولها أن تبيت حيث شاءت ( 286 ) . المسألة الرابعة : لو تزوجت في العدة لم يصح ، ولم تنقطع عدة الأول ، فإن لم يدخل بها الثاني ، فهي في عدة الأول . وإن وطأها الثاني عالما بالتحريم ، فالحكم كذلك ( 287 ) ، حملت أو لم تحمل . ولو كان جاهلا ( 288 ) ولم تحمل ، أتمت عدة الأول لأنها أسبق ، واستأنفت أخرى للثاني ، على أشهر الروايتين . ولو حملت ، وكان هناك ما يدل على أنه

--> ( 280 ) : أي : الساكنة بالصحراء في الخيم . ( 281 ) : أي : قوة لمنع العدو والوحوش . ( 282 ) : كالملاح الذي منزله السفينة . ( 283 ) : المملوك لها . ( 284 ) : بدون أمر الزوج أو إجازته ( حيث يسكنها ) أي : في المنزل الذي يختاره الزوج لها . ( 285 ) : أي : بعد من حيث المتن ، لا ضعف من حيث السند ، لأن الرواية هي صحيحة محمد بن مسلم ، إلا أن وجه البعد - كما في المسالك - هو أن الولد لا نصيب لها حتى ينفصل حيا ، فكيف يوضع له نصيب ينفق منه على أمه ، ولم يعلم واقعا هل ينفصل حيا فيملك أم لا ، ثم إنه لا ملك فعلي له فكيف ينصرف فيه . ( 286 ) : بخلاف لبعض العامة حيث أفتى بأن تعيين منزلها - ما دامت في العدة - بيد الوارث . ( 287 ) : ( كذلك ) أي : فهي في عدة الأول ، والثاني زنا لا عدة له ( حتى إذا حملت ) من الثاني لأن الحمل من الزنا لا حرمة له . ( 288 ) : أي : جاهلا بحرمة العقد والوطء في العدة .